محمد سعود العوري

73

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الهدى أو تقليد البدن فلا بد من التلبية أو ما يقوم مقامها فلو نوى ولم يلب أو لبى ولم ينو لا يصير محرما ، وهل يصير محرما بالنية والتلبية أو بأحدهما بشرط الآخر ، والمعتمد ما ذكر الحسام الشهيد انه بالنية لكن عند التلبية كما يصير شارعا في الصلاة بالنية لكن بشرط التكبير لا بالتكبير كما في شرح اللباب . ولا يشترط لصحته زمان ولامكان ولا هيئة ولا حالة ، فلو احرم لا بسا للمخيط أو مجامعا انعقد في الأول صحيحا وفي الثاني فاسدا وصفة المفرد بالحج ، أي والأوصاف التي يفعلها الحاج المفرد بعد تحقق دخوله فيه بالاحرام ثم إن تقديم الكلام في المفرد على القارن والمتمتع لأنه بمنزلة المفرد من المركب والاحرام شرط صحة النسك كتكبيرة الافتتاح فالصلاة والحج لها تحريم وتحليل بخلاف الزكاة والصوم فتحليل الصلاة بالسلام ونحوه وتحليل الحج بالحلق أو التقصير والطواف . ثم إن الحج أقوى من وجهين : الأول انه يقضى مطلقا ولو مظنونا فلو احرم بالحج على ظنه انه عليه ثم ظهر خلافه وجب المضي فيه والقضاء إذا أبطله بخلاف المظنون في الصلاة فإنه لا قضاء عليه لو أفسده كما في البحر . الثاني انه إذا تم الاحرام بحج أو عمرة لا يخرج عنه الا بعمل ما احرم به وان أفسده الا في الفوات فيعمل العمرة والا الاحصار فبذبح الهدي ، وانما قلنا إن الحج أقوى من الصلاة ولم نقل أفضل لما في التحرير وشرحه من أن الأفضل الصلاة ثم الزكاة ثم الحج ثم العمرة والجهاد والاعتكاف ؟ ؟ ؟ ومن أراد أن يحرم توضأ وغسله أحب وهو للنظافة لا للطهارة ، فيستحب لحائض ونفساء وصبي غير عاقل أما العاقل ؟ ؟ ؟ طهارة وليس المراد بها طهارة الجنابة بل طهارة الصلاة لأن غسل الجمعة والعيد بن للطهارة والنظافة معا . ثم إن التيمم للإحرام عند العجز عن الماء ليس بمشروع لأنه ملوث كما صرح به غير واحد من الفقهاء خلافا لما في مناسك العمادي من أنه ان عجز عنه تيمم الا أن يحمل